السيد مصطفى الخميني

456

تحريرات في الأصول

العرف ينتقل من المنطوق - وهو إيجاب إيضاح صدقه - إلى أن المفهوم لا يجب إيضاحه ، لأنه واضح الصدق عند المتكلم ، فاغتنم . تنبيه : حول قراءة " فتثبتوا " قد حكي قراءة " فتثبتوا " عن ابن مسعود ، وحمزة ، والكسائي ، وهو بمعنى التوقف ( 1 ) ، ومقتضى الآية صدرا وذيلا وموردا ، هو لزوم التوقف ، كي يحصل صدق خبره ، أو كي يحصل قيام القرائن على صدقه . فإن كان الأول ، فالكلام ما مر : وهو أن مقتضى المفهوم ادعاء صدق خبر العادل ، وقد عرفت وجه المناقشة فيه . وإن كان الثاني ، فمعنى المفهوم : أنه لا حاجة إلى قيام القرائن على صدقه ، لوجود القرينة وهي العدالة . هذا بحسب الثبوت . وأما بحسب الإثبات ، فلا يبعد لزوم تحصيل الصدق بمقتضى التعليل . ولو لم يثبت شئ فلا يثبت في ناحية المفهوم إلا القدر المتيقن ، لأن إجمال المنطوق يورث إجمال المفهوم طبعا . ومن خلال ما ذكرناه ، تظهر وجوه المناقشة في كلمات القوم حول مفاد الهيئة في الجزاء ، وأنه نحتاج إلى المقدمة الخارجية ولو كانت الهيئة لإفادة شرط الحجية ( 2 ) ، خلافا لما يظهر من الشيخ ( قدس سره ) ( 3 ) وغير ذلك اي من وجوه المناقشة .

--> 1 - الكشاف 4 : 360 ، كنز الدقائق 9 : 589 . 2 - تقدم في الصفحة 451 - 457 . 3 - فرائد الأصول 1 : 117 .